الزمخشري

88

الفائق في غريب الحديث

قرق أبو هريرة رضي الله تعالى عنه كان ربما يراهم يلعبون بالقرق فلا ينهاهم . هي لعبة . قال الشاعر : وأعلاط النجوم معلقات كخيل القرق ليس لها النصاب قالوا : هذه اللعبة تلعب بالحجارة فخيلها هي الحجارة ، وفي القرق البدري والبغتي ، وقيل : هي الأربعة عشر ، خط مربع في وسطه خط مربع في وسطه خط مربع ، ثم يخط من كل زاوية من الخط الأول إلى الخط الثالث ، وبين كل زاويتين خط فتصير أربعة وعشرين . قرد ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال لعكرمة وهو محرم : قم فقرد هذا البعير . فقال : إني محرم . قال : قم فانحره ، فنحره . فقال : كم تراك الآن قتلت من قراد ومن حلمة وحمنانة . النقريد : نزع القردان . الحمنان : دون الحلم . ويقال لحب العنب الصغار بين الحب العظام الحمنان . قرش قال : قريش دابة تسكن البحر تأكل دواب البحر ، وأنشد في ذلك : وقريش هي التي تسكن البحر بها سميت قريش قريشا قرش هذا قول فاش . وقيل الصحيح أنها سميت بذلك لاجتماعها ، من قولهم : فلان يتقرش مال فلان أي يجمعه شيئا إلى شئ . وبقيت لفلان بقية متفرقة فهو يتقرشها . وقال البكري : أخوة قرشوا الذنوب علينا في حديث من عهدهم وقديم وذلك أن قصي بن كلاب واسمه زيد ، وإنما سمي قصيا لاغترابه في أخواله بني عذرة أتى مكة فتزوج بنت حليل بن حبشية الخزاعية أم عبد مناف وإخوته . وحالف خزاعة ، ثم أتى بإخوته لأمه بني عذرة ومن شايعهم ، فغلب بني بكر وجمع قريشا بمكة